آقا ضياء العراقي
125
منهاج الأصول
الأول لتعدد موضوعه فيجب امتثال كل بغير امتثال الآخر قيل بالأول تقديما لاطلاق المادة فان اطلاقها يقتضى الاتحاد مع المادة في الأمر الأول فحينئذ المأمور به فيهما مفهوم واحد يتحقق بوجود واحد على أن الطلب لو كان بنحو التأسيس لا يعقل تعلقه بطبيعة واحدة الا مع التقييد لكي يكون المتعلق في الأول مع الثاني مختلفين وجودا ولكن التحقيق هو عدم استفادة التأكيد أو التأسيس بل هو من هذه الجهة مجمل لتعارض اقتضاء المادة مع اقتضاء الهيئة فان المادة تقتضي التأكيد لان الطلب لا يعقل تأسيسا ان يتعلق بطبيعة واحدة مرتين ولم يكن في البين تقييد ولو كان ولو بمثل مرة أخرى حتى يكون المتعلق في أحدهما غير المتعلق في الآخر ومقتضى اطلاق الهيئة التأسيس لاقتضاء الهيئة البعث في المقامين فلا بد من التقييد بالمرة الأولى بالنسبة للامر الأول والمرة الثانية بالنسبة إلى الامر الثاني فانقدح مما ذكرنا حصول الاجمال فمع حصوله يكون المرجع إلى الأصول العملية وليس في البين ما يرجع اليه منها الا أصل البراءة لكون المقام من الشك في وجوب الاتيان به مرة ثانية وهو من الشك في التكليف وهو مجرى لأصل البراءة من وجوب التكرار كما لا يخفى . هذا تمام الكلام في ما يتعلق بالمقصد الأول من الأوامر والحمد للّه رب العالمين .